16/6/10

حاضر المغرب واختلالات الأمن الثقافي

(الحلقة الأولى: مقدمات عامة)

إنه لمِمَّا يَحِزُّ في نفس صاحب قلم أن يُعَطِّل فِكره فيتوقف ولو لحين عن تسويد القِرطاس بما أتِيحَ من أنوار المعرفة لينخرط في هدير سوق عُكَاظ، وقد انتصبت مآذنه مسموعة ومقروءة ومشاهَدَة في كل مكان وحين، ناثرة مزابلها في أوساط عامة الناس، ونافخة في الأوهام، وقالبة العيون عن الحقائق، وقد أجَّجَت العواطف وزجَّت بملايين الخلق في دهاليز الجهل المظلمة.

ليس هناك أضر على البلد من أشباه المتعلمين الذين يَكادون لا يُتْقِنُون عملا ولا يفقهون حديثا، وقد امتلأت بهم المصالح العمومية، يُعَطِّلونها لابتزاز جيوب الفقراء؛ ومن أشباه المثقفين من المُتَحَزِّبين، والمُوظفين بدون استحقاق، ممن دأبوا على فصل الجُمَل والمفردات عن معانيها الأصلية يُرَدِّدُونها بجرأة ووقاحة، كلمات جَوْفاء في المحافل وأمام العدسات.

وليس هناك أضر على مستقبل البلد من أشباه العلماء وأشباه الفقهاء وأشباه الباحثين، ممن اتخذوا العلم مطية لنيل المناصب والركض في حلبة الوزارات، وتجردوا لوضع الخطط وتسيير الجامعات، واكتسحوا اللجن والمجالس والمعاهد والمؤسسات والهيئات، يستدرون المال العام احتيالا إلى جيوبهم، بما يُذَكِّرُ بالمأثورة على لسان أحد كبار أساتذة المغرب: "صرنا بتعليمنا لهم كبائع السلاح من اللصوص".

وليس هناك أضر على صورة البلد من أشباه الأدباء الذين امتلأت رفوف المكتبات بخربشاتهم الردئية، وأشباه الشعراء وشعراء الأحزاب الذين أزعجوا المسامع بالهُراء والمُواء، وأشباه الفنانين الذين لطَّخوا الجُدْران بالألوان المُزركشة، وأشباه المبدعين الذين أفسدوا الأذواق وانحطوا بمرتبة المغرب الرفيعة إلى أخَسّ المدارك.

ما كنت لأنبُس بكلمة لولا أن أستُفِزَّتْ مشاعري ألف مرة ..ومرة، إذ تردد ثم أعيد تِرداد السؤال، على مدار ما ينوف عن ربع قرن، في أسطوانة مخرومة على لسان المُتحَزبين والمُنْتَخَبين وجهابذة الكلام المسموع في وسائل الإعلام، بالقول في استنكار خبيث الطوية: وأين هي النُّخبة "المثقفة" من كل هذا الهدير؟ أغائبة هي في أبراج عاجية؟ وكل مرة يتم اقتياد جمهور المشاهدين من عامة الناس مُصَفَّدِين نحو متاهات مرسومة، من قبِيل: من يتبع من، ومن يتحكم في من؟ السياسي أم "الثقافي" أم ..أم ..إلخ.

لا يخفى عن مُطَّلِع أن المغرب وغيره من البلاد العربية والإسلامية يتوفر على نخبة عالمة من الطراز الرفيع، مشهود لها بالتألق على صعيد العالم المتحضر، وتعمل في مختلف حقول المعرفة بهدوء وسكينة، كما جبل على ذلك العلماء، على مدار تاريخ البشرية. ونظرا لتأخر البلاد العربية عن الركب بسبب الاختلالات الحضارية الكبرى، اعتكف علماء المغرب وحكماؤه، في دأب وأناةٍ ومُجَاهدةٍ للنفس ونُكرانٍ للذات قَلَّ نَظِيره، على تقديم عُصَارة فكرهم المُتَوقد في كتب ورسائل ومصنفات ودواوين ومعلمات ستظل شاهدة على صحة هذا المقال أبد الدهر، وإن عزف عنها أشباه المثقفين وأشباه الباحثين وأشباه المتعلمين والجمهور الأعظم من الممسكين بمصالح الناس الذين لا يحتملون أنوار المعرفة ويُكِنُّون للعلماء وأهل القلم حقدًا دفينًا.

كما لا يخفى عن مُطَّلِع، كيف سُلِّطت الأضواء على ذاك الصِّنف من مثقفي "الأحزاب" الذين تطاولوا على مدار نصف قرن مضى في بناء صروح من ورق، سرعان ما عبثت بها الرياح. ولا يخفى كيف مالت طوابيرهم ذات اليمين وذات الشمال في انتظار مناصبهم، وقد أفلحوا في صياغة الأوهام وشل القسط الأوفر من قدرات البلد الفكرية.

وإذا لم يتمكن علماء المغرب والبلاد العربية والإسلامية من تقديم كل ما تحتاج إليه بلدانهم من معارف وعلوم وتقنيات وأفكار، إذ هم في الوقت الحاضر قلة، فما الذي يمنع المؤسسات والهيئات والأفراد بالمغرب، مع وفرة الإمكانات ووسائل الاتصال، من الاستفادة من مناهج ومعارف الآخرين؟ وقد أصبحت في المتناول بشتى اللغات والأصناف. ويكاد المغرب ومعه عموم البلاد العربية ينفرد عن بقية أمم وشعوب العالم بموروثه الحضاري المكتنز بأصناف الحكمة والمعارف، قد أفنى كبار علماء المغرب والمشرق أعمارهم في صياغته وتركه ذخيرة للخلف في مواجهة النوائب، والحُسَام القاطع في منافسة الأمم، مما لا يقدر بثمن؟ ها هي ذي المسارات مفتوحة نحو اكتساب مفاتن الحداثة ومحاسن الأصالة، فمن ذا الذي يسد المسالك نحو المعالي غير الأشباه.

إن الآفة في أشباه المثقفين وأنصاف المتعلمين والمُتسَيِّسِين والمُمْسِكين بالمصالح، الذين يعمدون لإيهام الفقراء والمُسْتَضْعَفِين بأنهم في مستوى المسؤولية، وقد تسلحوا بالجُرْأة في الكلام، وبإقحام المصطلحات الفرنسية نخوة وتمَيُّزا عن عامة أهل البلد، يدرأون بها مكامن الجَهْل في تكوينهم وضُعْف نفوسهم وقلة هِمَّتِم، وكل ما يحققونه وقد تسللوا كالجِرْذان إلى المواقع، مسخ هويتهم المغربية والتقليل من شأنهم بين الأمم، بما في ذلك مُقلَّدِيهِم الفرنسيين. وقد بلغت الصورة في وسائل الإعلام المرئية درجة من المَسْخ ليس لها نظير على وجه البسيطة، بما يدعو إلى الاشمئزاز.

ما كان لهؤلاء الأشباه من كل الأصناف أن يتبوأوا ما هم فيه لولا آفة الأمية المستشرية في العباد؛ لذلك، فكلما طُرح برنامج لِمَحْوها، شُكِّلت اللجن وَوُسِّعت الدراسات وتَشَعَّبَت الاقتراحات وتَدَخَّلَ مُسَوِّسُو الأحزاب لسد الطريق عن كل محاولة لانتشال البلاد من براثن الجهل. وكأنَّ ما ينوف عن أربعة عشر قرنا مضت عن نزول الآية الكريمة، ليست كافية لتفقه قوله تعالى: "اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم".

وإذا كان فقراء الفلاحين والجماعات التقليدية بالبوادي المغربية قد تكفلوا طوال القرون العجاف بواسطة الكتاتيب القرآنية وجمع التعريف (الخبز اليابس وقطع التين) بضمان التعليم لكافة الأبناء، فكيف تعجز الجماعات الحضرية والقروية الحالية بما يتوفر ضمن دائرتها الترابية من إمكانات متنوعة، وبما يُصْرَف من ملايير عن المهرجانات الفارغة، عن محو الأمية بتنظيم دروس إجبارية يستفيد منها كافة المواطنين. إنه المدخل الرئيسي إلى التنمية البشرية التي نادى بها عاهل البلاد وملاذ العباد، صاحب الجلالة الملك محمدنا السادس، وتوجب علينا جميعا الانخراط في تحقيقها في أقرب مدة.

بديهي ألا نطمع في أي شكل من أشكال المعاصرة وأكثر من ثلثي المواطنين تحت سقف الأمية. كما لا نطمع في أي شكل من أشكال الارتباط بالأصول ومعظم الناس لا يفقهون حرفا من كتابٍ أو سُنَّة. غاية ما تحقق، بعد ما ينوف عن نصف قرن من حركة مُسَوِّسِي الأحزاب وأقطاب المنتفعين، وهم ملزمون بقوة الدستور بواجب تأطير المواطنين، أن تناسل الخِذْلان والتلاعب بالأصوات والمتاجرة بالهمم، تاركين عامة الناس فريسة لليأس وعُرْضة للمصيدة في شِبَاكِ المُتطرفين. وكل مرة، يطالعوننا بألوان وأصنام وقناديل وآليات مختلفة، ويعيدون خلط الألوان وتلطيخها: بيضاء وصفراء وحمراء ووردية وخضراء، وجوهرهم واحد.

وبدلا عن الرجوع للصواب والإقرار الطوعي بالإفلاس، والشروع في إصلاح أحوالهم ودَرْءِ عُيُوبهِم، وتقويم اعْوِجَاجِهِم، وتخليق سُلوكِهم، فضَّلوا الاستمرار على العهد، مُشرَعِي الحوانيت يُنَادُون على بضاعتهم النَّتِنَة. بلغت الوقاحة بأحد المُتجَرِّئين من قادتهم أن دَعَى في التلفاز باسم الديموقراطية إلى إكراه المُوَاطنين على التصويت، وقد عجَّت قعقعات مطاحِنِه الفارغة، ولم ينتبه أن المغاربة قد أصبحوا في ظِلال ملكهم المقدام، ينعمون بكامل الحرية في الاختيار وفق قواعد الديموقراطية، فاختاروا تلقين مُفلَسِي الأحزاب أبلغ درس في تاريخ المغرب المعاصر، فهل من مُتَعَلم؟

إنه لمن المُقلِق فعلا أن يَظلَّ المغاربة، في ظل استهتار مُسَوِّسِي الأحزاب، بدون نُخَبٍ سياسية تُتْقِنُ فنَّ تدبير الشأن العام وتنظيم حياة المواطنين اليومية والرفع من مستوى الناس، وقد جبل الدهاقنة على فهم السياسة بكونها فن المراوغة، والجرأة على تصريف الكلام، وترديد الشعارات الجوفاء، وتركيب الجمل الرعناء، بدون أدنى شعور بالخجل. بينما ترعرع الأتباع على التنصل من أعمالهم الأصلية وهم لا يتقنون عملا، فيقتنصون الفُرَص للتسلل نحو المناصب المرموقة وأخذ زمام المبادرة للانغماس في صفقات مُرِيبة أربكت البلاد في عشوائية لا مخرج منها.

إلا أن ما يدعو للقلق على أمدٍ أطول أن يفتقد المغرب لنُخَبٍ عالِمة ومُتَمَكِّنة، موثوقة لدى المواطنين، ومسموعة الرأي بقوة السُّلطان. وهي الشاكلة التي تستمد قوتها من محاسن أعمالها ورسوخ عِلمِها وفاضِل أخلاقها، حتى يكون فكرها وسلوكها نبراسا يسترشد بأنواره الخاصة والعامة، يفاخرون به الأمم، ويلوذون به في أوقات الشدة؛ فيكون بذلك بمثابة اللحمة الجامعة بين الحاكم والمحكوم، والخيط الفاصل بين الظالم والمظلوم.

ليس لأن المغرب يفتقد لعلماء وفقهاء ومتعلمين وأخيار من هذه الطينة، وإنما لتعذر التمييز وسط الصخب العالي الذي يثيره الأشباه المتناسلون من كل الأصناف، وقد اكتسحوا المؤسسات والهيآت، والمدارس والمعاهد والجامعات، وعشعشوا في وسائل الإعلام. وبقدر ما يتم التشويش على صورة ذاك الصنف من النُّخب المتمكنة، ويُعْمَد إلى قهرهم، وخنق صوتهم، والنيل من هِمَّتِهم، بقدر ما يصبح عامة الناس عرضة للضياع في مهب السمائم المُدْلَهِمَّة، وقد تأهبوا "لاتباع كل ناعق"، ممن امتلأت بنعيقهم الفضائيات الدولية ووسائل الاتصال المختلفة، وقد تجلى عبثهم بأمن البلدان وتماسك الأوطان.

وإذا كان المغرب قد ظل على مدار أربعة عشر قرنا مضت متماسك المذهب بفضل علمائه ممن استبحرت معارفهم في علوم الدين والدنيا من فقه وطب ورياضيات وفلك وفلسفة، وطبيعيات..الخ، منفتحا على ثقافات الأمم والشعوب على اختلاف مذاهبها وأديانها، مأمون المستقبل بفضل متانة التكوين بجامعة القرويين العريقة وبِدُورِ الحكمة وخزائن الكتب المتناثرة في كل أرجاء الوطن، فقد غدا مضطرب النبراس بفعل التفريط في تراثه العلمي والعملي، وبهشاشة التكوين في مؤسساته الجامعية ومعاهده العليا المنخورة الهياكل بسطوة أشباه الباحثين وأشباه الأساتذة وأشباه المُدَرِّسين وأشباه التقنيين.

فإذا كان قد وقع الخطأ خلال بدايات القرن الماضي بصعود التيارات القومية والوطنيات القطرية والتجاذبات الحزبية وبالاندفاع الحماسي نحو "العلوم العصرية" والدعوة للتخلص من "العلوم التقليدية"، بما كان وراء التفريط في أحدى أبرز قلاع الفكر المغربي ممثلا في جامعة القرووين العتيقة التي وفرت أمتن تكوين للأئمة والخطباء والفقهاء والمرشدين، فها نحن الآن، ومعنا كل دول أروبا الغربية بحاجة إلى ذاك الصنف المنقرض من فقهاء القرويين لمواجهة التحديات، فهل من محاسب؟

وإذا تكرر الخطأ خلال السبعينات، بمحاصرة الفكر الفلسفي ولجم الاندفاع الحداثي وحب الاستطلاع المعرفي بواسطة ملاجم مستعارة من أشباه الدراسات الإسلامية، فها هي ذي الملاجم قد انفلتت نحو الدهاليز المظلمة، فتعطلت الطاقات وشُلت المبادرات، ورُهِن المستقبل بفقه القيل والقال.

فهل يحتمل البلد أن نعود مرة ثالثة لارتكاب نفس الخطأ بحجم مضاعف؟ فنستصرخ بالدراويش والأوراد، ليس باعتبارهم من مكونات النسيج الثقافي التقليدي بالمغرب ذي الامتدادات نحو أعماق بلاد السودان، وإنما بالمراهنة عليهم في مواجهة ظلامات الجهل وفتن التطرف.

ولا يخفى على متعلم أنه لا مناص، في مواجهة ظلام الجهل، من أنوار العلم والمعرفة، وأساليب التربية والتكوين، وتمكين الناشئة من المهن النافعة، وإتقان الصنائع المتوارثة، ومحاصرة الفراغ القاتل في البوادي والمدن بالأعمال الثقافية والفنية المفيدة، والرفع من المستوى العام للمواطن في نظافة جسمه ومنزله وحيه ومدينته، وتناسق هندامه وسلوكه مع طبائع الخلق في احترام البيئة ورعاية المنظر العام، في مجاهدة يومية للنفس. أفلم نعقل بعد، توجيهات أب الأمة محمدنا الخامس رحمة الله عليه بمخاطبه شعبه غداة الاستقلال: "لقد خرجنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر".

ما كان للأشباه أن نجحوا يوما في رسم معالم الطريق إلى العُلا، وفي كل مرة تنحذر بنا المدارج بفعل سوء تدبيرهم نحو الأسفل. يبدو أن ثمة لعنة قد لازمتنا بفعل هؤلاء "الأشباه" المتناسلون، الذين كلما انعقد العزم على عمل وتم الشروع في إنجازه، التفوا عليه وحاولوا نخره من الداخل، ليظلوا في مواقعهم يمتصون من البقرة الحلوب.

أما عامة الناس من مهرة الفلاحين والعمالين والصناع، والخاصة من أصحاب المشاريع والمقاولات المُدِرَّة للثروة، وأرباب المهن والأعمال والخدمات الأوفياء لعملهم، وخاصة الخاصة من العلماء والفقهاء المتمكنين، وما عدا ذلك من أوفياء رجالات الدولة مدنيين وعسكريين، فلا يخفى من يتفانى منهم بقوة عمله، وبديع مهاراته، وبياض أمواله، وثاقب فكره، وانضباطه في خدمة البلد.

بفضل عمل هؤلاء جميعا وغيرهم من أبناء المغرب المتقنين لأعمالهم نساء ورجالا، عمت النِّعم والخيرات، وإن بدرجات متفاوتة، كافة البيوت؛ وتجلت للعيان كبريات الأشغال من شمال المملكة إلى أقصى جنوبها ورشا ضخما للبناء الواعد بمغرب قوي بأهله، مِدْرَار الخيرات ببركة أرضه، ومتماسك البُنْيَان بعدل وحكمة عاهله.

ويظل الأشباه حفاظا على مواقعهم، واستدرارا لأموال الغير إلى جيوبهم، متربصين بحاضر البلد ومستقبله، مُنْحَطِّين بصورته بين الأمم، ينْخُرُون كل عملٍ مُفِيد، ويُسَرْبلون كافة المسالك متاهات نحو الرَّدهات المُظلمة، دأبهم منع أنوار العلم والمعرفة من كشف جحُورهم. بينما يظل أهل القلم مُمْتنِعين عن الوقوع في شِبَاك الجَهَلة ومصايد السماسرة والمُتَطفِّلِين، مُتَرَفِّعِين عن الانخراط في هدير سوق عُكاظ.

الدكتور أحمد الطاهري

أستاذ التعليم العالي مختص في تاريخ المغرب والأندلس

El presente de Marruecos y las perturbaciones de la seguridad cultural

(Capítulo primero: introducción general)

Lo que en verdad aflige a un intelectual es que se reprima su pensamiento y se frene, aunque sea sólo momentáneamente, privándole de plasmar, negro sobre blanco, su particular cognición, incorporándolo a la vocinglería ferial, ampliada a través de torres de emisión audiovisual, imponiéndose en el lugar y en el tiempo, esparciendo su mugre en los medios públicos, alimentando exageradamente la fantasía, desviando la vista de la realidad, excitando sentimientos y empujando a millones de personas hacia las galerías de la tenebrosa ignorancia.

No hay peor daño que aquél que infligen a sus pueblos los pseudo intelectuales, que ni disponen de suficientes recursos para dominar un trabajo, ni están capacitados para mantener una conversación; aquellos que acaparan los servicios públicos, paralizándolos, para disponer, a voluntad, del bolsillo de los pobres; los falsos intelectuales políticos, los funcionarios sin méritos propios, que manipulan frases y letras, sacándolas de su contexto original, atreviéndose incluso a repetirlas, con descaro, como palabras vacías de todo contenido, en reuniones y ante las cámaras.

No existe algo más dañino sobre el futuro de un país como los falsos sabios, los pseudo jurisconsultos e investigadores falaces , aquellos que han utilizado la ciencia como trampolín para obtener cargos y corretear por los pasillos de los ministerios; los que se ofrecieron para establecer planes y dirigir universidades, se adueñaron de comités, consejos, instituciones, estamentos y fundaciones, endosándose ilícitamente dineros públicos, lo que recuerda la sentencia de un erudito marroquí:”Enseñándoles, parece como si vendiéramos armas a los ladrones”.

No hay cosa más lesiva a la imagen del país que los pseudo intelectuales que han llenado las repisas de las bibliotecas con sus garabatos de poca monta, pseudo poetas y rapsodas afines a partidos políticos que desquician los oídos con su parloteo y su maullar; falsos artistas que ensucian las paredes con fachendas adornadas; pseudo creadores que distorsionaron el buen gusto, consiguiendo hacer devaluar la, otrora, excelente posición de Marruecos, hasta relegarla a los peores puestos.

No habría pronunciado palabra alguna si mis sentimientos no hubieran sido provocados mil...y una vez, por la insistente y repetitiva frase, cuan de un disco rayado se tratara, pronunciada durante más de un cuarto de siglo por los políticos, los electos y los expertos en palabrería destinada a los medios de comunicación, que repiten en un gesto de desaprobación lleno de intenciones abyectas: ¿Y dónde está la élite “intelectual” en toda esta algarabía? ¿Estará ausente, encerrada en torres de marfil? Y cada vez se termina conduciendo, maniatados, a los espectadores corrientes, hacia irracionalidades preconcebidas como: ¿quién sigue a quién y quién manda en quién? ¿El político o el “intelectual” ó…? etc.

Ningún conocedor del tema ignora que Marruecos, y otros países árabes e islámicos, disponen de una élite sabia de alta gama, reconocida y magnificada a nivel del mundo civilizado, que se mueve en los diferentes campos del saber con aplomo y discreción, norma que le ha caracterizado y que conserva a lo largo de la historia de la humanidad. Habiéndose rezagado los países árabes de la concurrencia, a causa de los grandes desajustes de la civilización, los sabios y eruditos de Marruecos se aplicaron, a base de dedicación, esfuerzo, paciencia y abnegación poco comunes, a aportar la esencia de sus brillantes conocimientos en forma de libros, escritos, expedientes, registros y enciclopedias, que seguirán refrendando durante la eternidad la autenticidad de lo que se cita. Todo ello, a pesar de los pseudo intelectuales, los supuestos investigadores y educandos, así como de la mayoría de los que se apropian de los intereses de la gente, reacios a comprometerse con el resplandor del saber, embebidos como están de un odio profundo hacia los sabios y hacia los hombres de letras.

Como tampoco ignora cualquier enterado cómo se concentraron los focos sobre esa categoría de intelectuales de “partidos”, que durante todo el medio siglo pasado bregaron para construir castillos de naipes, que pronto fueron zarandeados por los vientos. De igual manera, no es un secreto el cómo sus cohortes se balancearon a derecha e izquierda, en espera de sus cargos, habiendo conseguido crear vanas ilusiones y neutralizar gran parte de las capacidades intelectuales del país.

Si los sabios de Marruecos y de otros países árabes e islámicos, que actualmente son minoría, no fueron capaces de colmar las ambiciones de sus países respectivos, poniendo a su disposición los conocimientos, ciencias e ideas que les urgen ¿qué les impide a las instituciones, a los organismos y a los particulares en Marruecos aprovechar los métodos y los conocimientos de otros, teniendo al alcance de sus manos suficientes recursos y medios de comunicación en diferentes lenguas y de diversas calidades? Marruecos y los países árabes en general se distinguen de los demás países del mundo por su herencia cultural, atesorada con toda clase de sabiduría y conocimientos gracias al sacrificio de los grandes sabios de al Maghrib y al Mashriq (Oriente), que sacrificaron toda su vida para modelarla y dejarla como legado a sus sucesores para que éstos pudieran hacer frente, en óptimas condiciones, a cualquier dificultad que pudiera surgir y a la encarnizada competencia de otras naciones. Y esto no tiene precio. Aquí están, francos, los caminos hacia la conquista del modernismo y de los beneficios de la autenticidad. ¿Quién, pues, cierra los caminos hacia la grandeza, sino son los farsantes”?

Nuestra desgracia está en los pseudo intelectuales y los aprendices mediocres, los politicuelos y los que se aferran a los empleos; en aquellos que, armándose de una buena dosis de locuacidad atrevida, mezclada con tecnicismos franceses, quieren hacer creer a los pobres y a los oprimidos que están a la altura de la responsabilidad, alardeando de una falsa distinción, mostrando su arrogancia al resto de la ciudadanía, intentando con ello disimular sus carencias culturales, su pésima formación, su debilidad de espíritu y la ausencia total de cualquier signo de grandeza. Infiltrándose como plaga de langostas en los puestos de responsabilidad, todo lo que han conseguido es transfigurar su identidad marroquí y dejarla por los suelos con respecto a los demás pueblos; incluso frente a los mismos franceses a quienes pretenden imitar. La imagen en los medios de comunicación llegó a un grado de deterioro sin parangón sobre la faz de la tierra, lo que sencillamente produce repugnancia.

Esos “pseudo” de toda índole no podían haber llegado a las posiciones que ocupan si no fuera por la lacra del analfabetismo que abunda entre la gente; por eso, cada vez que se pone sobre el tapete un programa para erradicarlo, se forman comisiones, se generalizan estudios, se entrecruzan recomendaciones y se entrometen los políticos de partidos para bloquear cualquier intento de rescatar al país de las garras de la ignorancia. Es como si los más de catorce siglos pasados desde que descendiera la generosa aleya no fueron suficientes para asimilar la palabra del Todopoderoso: “Lee en nombre de Tu Dios Creador, Creó al ser humano de la fecundación, lee y Tu Dios generosísimo que enseñó con el cálamo, enseñó al ser humano lo que no sabía”.

Si, a lo largo de los siglos de escasez y, a pesar de su indigencia, los campesinos pobres y las comunidades tradicionales de los poblados marroquíes pudieron asegurar el aprendizaje a todos sus hijos, contando únicamente con rudimentarias escuelas coránicas primarias y una alimentación a todas luces deficiente, a base de cachos de pan e higos ¿cómo, diablos, podrían explicar las comunidades urbanas y rurales actuales su incapacidad para erradicar el analfabetismo, organizando cursos obligatorios a beneficio de todos los ciudadanos, con todas las posibilidades que tienen a su disposición en sus demarcaciones territoriales respectivas y los billones que se despilfarran para financiar festivales vacíos de contenido?. Este es el preámbulo para alcanzar el desarrollo humano al que llamó el soberano y redentor del país, SM el rey Mohamed VI, y en el que estamos obligados a participar todos, para conseguirlo lo más pronto posible.

Es lógico que no podamos aspirar a alcanzar cualquier clase de modernismo, cuando más de dos tercios de la población se encuentran bajo el umbral del analfabetismo. Como tampoco pretendemos de ninguna manera recuperar los vínculos con la tradición ancestral, cuando la mayoría de la gente no comprende una sola letra del Libro y de la Sunna. Lo máximo que se consiguió, después de más de medio siglo de corrosión partidista y de jerarcas aprovechados –obligados todos ellos por la fuerza de la Constitución a liderar a los ciudadanos- fue la reproducción de la frustración, la manipulación de votos y la compraventa de voluntades, dejando a la gente presa de la desesperación, a merced de las garras del extremismo. Y cada vez nos anuncian colores, ídolos, lámparas y maquinaria diversa, volviendo a mezclar y ensuciar matices: blanco, amarillo, rojo, rosa, verde… siendo su esencia la misma.

En vez de volver a la razón, admitir el fracaso y comenzar a corregir sus imperfecciones, enderezar su desvío y moralizar su conducta, prefirieron continuar fieles a su trayectoria, abiertos sus tenderetes, pregonando su apestosa mercancía. Uno de sus atrevidos líderes llegó a tales extremos de osadía que pidió por televisión, voz en grito y en nombre de la democracia, que se obligara a los ciudadanos a votar, sin darse cuenta que los marroquíes, respaldados por su soberano, disfrutan de toda la libertad de elección, según las reglas de la democracia, eligiendo darles a los políticos fracasados la más contundente lección que recuerda la historia del Marruecos moderno. ¿Habrá quien aprenda?

Es realmente inquietante que, a la sombra de la desidia de los depravadores de los partidos, los marroquíes se vean privados de élites políticas que perfeccionen el arte de gestionar los intereses públicos, ordenar la vida diaria de los ciudadanos y elevar el nivel de la gente. Mientras, la modelación de los poderosos les incita a considerar la política un arte del regateo, amenizado con la utilización de una locuacidad audaz, la repetición de eslóganes vacíos de contenido y una fraseología altisonante, sin el más mínimo atisbo de rubor. Sus seguidores, mientras tanto, se han desarrollado eludiendo sus cometidos originales, sin llegar a perfeccionar ninguno, prefiriendo acechar cualquier ocasión para apoderarse de cargos de responsabilidad y así tomar el mando de la iniciativa y sumergirse en negocios sospechosos, que hunden al país en una incertidumbre y un caos sin salida.

Sin embargo, lo que a largo plazo invita al desasosiego es que Marruecos llegue a perder sus élites sabias y capacitadas, de probada credibilidad entre los ciudadanos, que gozan de la atención del público, gracias a su capacidad de discernimiento. Son aquellas cuyo poder radica en la perfección de su obra, en la densidad de su sabiduría y en la excelencia de su moral. Esas cuya formación y conducta se erigen en faro cuyos destellos guían a los ciudadanos a buen puerto, de tal manera que puedan sentirse orgullosos ante los demás pueblos. En suma, aquellos con los que pueden contar en tiempos difíciles y que con ello se convierten en instrumento de unión entre el gobernante y el gobernado; el hilo que marca las fronteras entre el injusto y el agraviado.

No es porque en Marruecos falten sabios, jurisconsultos, estudiosos o eminencias de esta calaña, sino que es la dificultad de poder distinguir en medio del griterío ensordecedor que provocan las generaciones de los falsarios de toda clase, que han invadido instituciones, cuerpos, escuelas, institutos y universidades y que ha anidado en los medios de comunicación. Cuanto más se ataca la imagen de la élite confirmada, arrinconándola, apagando su voz y enfangando su grandeza, más a merced de los vientos envenenados queda la mayoría de la gente, avocada como está “a seguir a todo mugidor” de los que, con su mugido, inundan los satélites internacionales y los diversos medios de comunicación, poniendo en peligro la seguridad de los pueblos y la cohesión de las naciones.

Si durante los catorce siglos pasados Marruecos siguió disfrutando de una doctrina compacta, fruto de los inmensos conocimientos multidisciplinarios de sus sabios en legislación, como son la jurisprudencia islámica, la medicina, las matemáticas, la astronomía, la filosofía, las ciencias de la naturaleza, etc., - además de su apertura hacia otros países de diversa convicción y diferentes credos- confiado en tener asegurado el futuro, gracias a la solidez de su formación en la tradicional universidad Al-Qarawiyyin, en escuelas de sabiduría y en bibliotecas esparcidas por todo el país, la situación actual no es del todo halagüeña, después de haber desatendido a su patrimonio científico y moral, a la fragilidad de la formación en sus instituciones universitarias, en sus escuelas superiores de estructura carcomida por la irrupción de pseudo investigadores, profesores ilegítimos, instructores impostores y técnicos falaces.

Si se han producido equivocaciones durante los comienzos del siglo pasado, con la llegada de corrientes nacionalistas y patriotismos regionalistas, afiliaciones políticas y el fervor impulsivo hacia “las ciencias modernas” -lo que estuvo detrás del abandono de uno de los más importantes feudos de pensamiento marroquí, encarnado por la histórica universidad Al Qarawiyyin, de continuar impartiendo la mejor formación para los imanes, los jatib, faquíes y e instructores -hétenos actualmente, y con nosotros todos los países de Europa occidental, necesitados de esa clase extinta de sabios de Al Qarawiyyin para poder enfrentarnos a los retos. ¿Quién pedirá cuentas?

Y si la equivocación volvió a reproducirse en los años setenta, acorralando al pensamiento filosófico y amordazando al empuje modernista y las ansias de saber con bridas suministradas por los pseudo estudios islámicos, en la actualidad esas bridas se han mudado hacia las mazmorras sombrías, estancando potencialidades y paralizando iniciativas, hipotecando el futuro con el sistema de dimes y diretes.

¿Puede el país soportar que volvamos a cometer esa misma equivocación intensificada, por tercera vez consecutiva? Apelamos a las cofradías, a los sufíes y a sus deudos, no porque conforman aquél tejido cultural tradicional marroquí que se extiende hasta los confines del Sudán, sino porque apostamos por ellos para enfrentarnos a las injusticias de la ignorancia y a las agitaciones del extremismo.

Ninguna persona informada desconoce que, para combatir el oscurantismo de la ignorancia, no hay otra alternativa que blandir la luz de la sabiduría y el conocimiento; los métodos de la educación y de la formación; facilitarle a los jóvenes una profesión útil; perfeccionar los oficios heredados; acorralar el vacío mortal que impera en los poblados y ciudades con trabajos culturales y artísticos útiles; elevar el nivel general del ciudadano en lo que respecta a su higiene personal, la de su domicilio, su barrio, su ciudad; asimilar su vestir y su proceder al hábito de los demás en lo que respecta al respeto del medio ambiente y a la protección de la vista general, en un acto de lucha diaria consigo mismo. ¿Acaso no somos todavía conscientes del significado de la orientación del padre de la nación, Mohamed V, que Dios se apiade de él, que nos brindara durante su discurso a la nación, a su vuelta del exilio: “Salimos de la lucha menor para comenzar la lucha mayor”?

Los falsos jamás consiguieron establecer una hoja de ruta hacia la grandeza, y por culpa de su mala gestión, cada vez perdemos más altura y nos precipitamos pronunciadamente hacia abajo. Parece como si una maldición nos siguiera por culpa de esos falsos, que se propagan con vigor y que, cada vez que se decide seriamente un proyecto y se comienza su ejecución, lo aíslan e intentan sabotearlo desde dentro, para perpetuarse en sus cargos y seguir mamando de esa vaca lechera.

En cuando al común de los mortales, expertos agricultores, trabajadores y artesanos, así como los más especializados, como son los gestores de proyectos y contratas - generadores de riqueza- los empresarios, los hombres de negocios y servicios -devotos de su trabajo- y muy especialmente los sabios, los faquíes consignados y los fieles entre los hombres del estado, tanto civiles como militares, destacan entre ellos los que son conocidos por su sacrificio y abnegación en su trabajo, los competentes, los que manejan dinero limpio, los de inteligencia impactante y los que trabajan con seriedad al servicio a la nación.

Gracias a la labor de todos ellos y a la del resto de los hijos de Marruecos, tanto hombres como mujeres esmerados en sus labores, abundan la riqueza y los bienes, aunque de manera desigual, en todas las casas; destacando, visibles para todos, las grandes obras, desde el Norte del país hasta los confines de su Sur, como un taller gigante de construcción prometedora de un Marruecos fuerte con su gente, generador de riquezas, gracias a la fertilidad de sus tierras y dotado de una estructura cohesionada, merced a la justicia y a la sabiduría de su soberano.

Mientras, para conservar sus posiciones y llenar sus bolsillos con el dinero de los demás, los falsos permanecen al acecho del presente y del futuro del país, degradando su imagen entre las naciones, torpedeando cualquier obra provechosa, revistiendo de vulgaridad todas las salidas, que finalmente conducen a oscuras salas de espera, con el propósito de impedir que las luces del conocimiento y del saber descubran sus madrigueras. A pesar de ello, los intelectuales se resisten a dejarse atrapar en las enmarañadas redes de la ignorancia y en las trampas de los correveidile y parásitos, desdeñando integrarse en el ruido ferial.

Dr. Ahmed TAHIRI

Catedrático de Historia Medieval (al-Magreb y al-Andalus)


1/6/10

التجمع الأوربي للأئمة والمرشدين




بسم الله الرحمن الرحيم

بروكسل : 31-5-2010
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
لقد استقبل التجمع الأوربي للأئمة والمرشدين وبدهشة كبيرة واستنكار شديد وغضب عارم أخبار الجريمة البشعة والمجزرة القذرة التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين العزّل على ظهر السفن المدنية التي أرادت كسر الحصار الوحشي وغير الإنساني المضروب على مليون ونصف المليون إنسان في غزة .
إن المجزرة الإسرائيلية الوحشية التي خلفت عشرات القتلى والجرحى لترسم بدقة وتصف بعمق المعالم والمواصفات الحقيقية للدولة الإسرائيلية المارقة والمعتدية على كل الأعراف والقوانين الدولية كما وتظهر بوضوح صلافة واستهتار الحكومة الإسرائيلية بالمجتمع الدولي محاولة بسخرية وعنجهية مثيرة للاشمئزاز التحدث باسم الأسرة الدولية.
إننا والأحرار والشرفاء الذين ركبوا بواخر كسر الحصار من عدد كبير من دول العالم ومن ورائهم من أهل وأحباب وأصحاب ندرك اليوم جميعاً أن الكيان الصهيوني المحتل مصٌر على حشد مزيد من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية مضيفاً إياها لسجل جرائمه الكثيرة عبر عشرات السنين من قبل ظهور الدولة المحتلة وحتى اليوم وهذا ما يدعونا وبقوة للمطالبة بمحاكمة قادة دولة الاحتلال أمام المحاكم الدولية لجرائم الحرب وملاحقة المسئولين الإسرائيليين دولياً على جرائمهم البشعة ضد الإنسانية.
إننا لنعبر في هذا المقام عن رفضنا الشديد لأسلوب الحصار الجماعي ولسلوك العقاب الجماعي الذي يتعرض له قطاع غزة براً وبحراً وجواً كما ونقدر باحترام بالغ ونشجع الدعوات الأوربية الذي أطلقها العديد من السياسيين الأوربيين بفتح قنوات اتصال وحوار مع حكومة غزة المنتخبة للوقوف على الحقيقة من طرفي الصراع وعدم الاكتفاء بسماع الرأي الإسرائيلي فضلاً عن تبنيه وذلك من أجل الوصول لحكم عادل ومتوازن واتخاذ موقف منصف بشأن القضية الفلسطينية.
إننا نطالب بقوة بفك الحصار الظالم المضروب على غزة وبشكل فوري ونطالب الحكومات العربية والإسلامية باتخاذ موقف حاسم وحازم أمام التاريخ وأمام العالم تجاه العربدة الإسرائيلية كما ونطالب دول العالم والمؤسسات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني بالعمل الحقيقي والسعي الجاد لكسرالحصار وتجريمه وملاحقة المتسببين بوجوده.
كما وندعو لمحاكمة قادة الاحتلال الذين أمروا بضرب المدنيين على ظهور بواخر كسر الحصار اللا إنساني وتقديمهم للمثول أمام المحاكم الدولية.
إننا من إدراكنا لحجم الجرائم الإسرائيلية نحذر من عواقب تركها بلا حساب ولا عقاب كما ونحذر من الانعكاسات الحقيقة على علاقات الأسرة الدولية جراء تجرؤ إسرائيل على التحدث باسم المجتمع الدولي والإملاء عليه مؤكدين على أن المنطقة لن تنعم بالأمن والسلم قبل إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.
تحية إجلال وإكبار لشهداء بواخر الحرية الأبطال وتحية حب وإخاء مع الدعاء للجرحى والمصابين وسلامنا ومساندتنا لكل الأحرار والشرفاء الذين تحدوا الغطرسة والظلم الإسرائيلي .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. وحكم العدالة لا بد أن يأخذ مجراه وإن غداً لناظره قريب.
عن التجمع الأوربي للأئمة والمرشدين
مكتب رئيس التجمع - استكهولم

د.هيثم رحمة

Comunicado de la Unión Islámica de Imames y guías en España

Comunicado de la Unión Islámica de Imames y guías en España sobre el ataque a la flota de la Libertad

¿Acaso está Israel por encima del derecho internacional?

Todas las alabanzas sean para Alah, y sus bendiciones y paz sean sobre sus mensajeros y profetas.

Esta madrugada, el ejército sionista atacó la flota de la libertad, compuesta por cooperantes internacionales de más de 60 nacionalidades que se dirigían a Gaza para romper el embargo impuesto por Israel, y transportaban alimentos, medicamentos, ropa y material de construcción. Este ataque es una señal clara de la opresión, ilegalidad y desafío israelí al derecho internacional, y uno de los crímenes de de guerra continuos que comete Israel contra un pueblo reprimido y privado de las mínimas condiciones de vida humana.

Este trágico accidente, que ha cobrado la vida de 19 cooperantes solidarios, se suma a la lista de crímenes del ejército israelí, que se repiten día tras día, violando todos los convenios y las leyes, y despreciando la vida humana de las personas honradas, frente a un vergonzoso silencio oficial internacional.

Desde la Unión Islámica de Imames y Guías en España, condenamos este ataque a la flota de la libertad y pedimos un juicio justo a estos crímenes terroristas israelíes que violan los principios y derechos humanos, y dejan atrás las leyes internacionales.

Asimismo, reivindicamos una actuación seria de la comunidad internacional contra la opresión sionista a los cooperantes solidarios con el pueblo palestino encarcelado en Gaza.

Agradecemos y apoyamos la postura del gobierno español por pedir el embajador israelí a consulta y su condena a los hechos, y pedimos al gobierno español y la unión europea y a la comunidad internacional que tengan una postura más clara y firme contra los ataques israelíes, y a favor de esas víctimas y a sus familiares.

Invitamos también a todas las instituciones, organizaciones y personalidades, que trabajan en apoyo a las causas humanitarias justas, de todo el mundo, a condenar los ataques y a tomar las medidas legales para poner frente a los crímenes sionistas contra los inocentes.

Hacemos un llamamiento, a través de este comunicado, a todas las personas conscientes y solidarias, a mostrar su solidaridad y apoyo a las víctimas de la flota de la libertad y a toda la población de Gaza embargada.

La Unión Islámica de Imames y Guías en España